عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

449

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

ولم يضع الكتاب كلمة « النوع » لدى إيراده النوع الأول من الفصول ، في أغلب الأحيان ، على حين أنه كان يقرنها بالأنواع التالية « الثاني . . والثالث . . الخ » ويستعمل كلمة « صنف » تارة وكلمة « نوع » تارة أخرى ، ويلحقها ب « في » كذا . . . تارة ، وبدونها أخرى ، وحرصا على إعطاء القارئ صورة أمينة ودقيقة للكتاب الأصلي حافظنا على صورته هذه كما وردت دون أية إضافة أو تبديل إلا فيما ندر . ورسمنا الكلمات بحسب الرسم الحالي لها ، فثبتنا همزات القطع ، وحذفنا همزات الوصل ، ووضعنا المدات والشدّات ، ورسمنا الألف المقصورة بحسب القواعد المتبعة حاليا في رسمها ، كما وضعنا علامات التنقيط . وحاولنا جاهدتين أن نحتفظ للكتاب بسمته الأصلية ، غير أننا اضطررنا أحيانا إلى تصحيح بعض الألفاظ ، فأشرنا إلى أصلها في الهامش ، فكل رواية لم يذكر إلى جانبها اسم مخطوطة من المخطوطات تعني أنها من تصحيحنا ، وأنها كذلك في النسخ جميعا . وجعلنا كل وصفة مستقلة من حيث استعمال الأفعال ، إذ كانت ترد بضمير النائب أولا ثم تنتقل إلى ضمير المخاطب ، أو ترد بالبناء للمعلوم ثم بالبناء للمجهول ، فوحدنا الصيغ كلما كان الأمر يتطلب ذلك ، وتركنا ما لا بأس فيه على حاله ، مع الإشارة إلى ذلك في الهامش ، كأن نقول : « انتقال من المخاطب إلى الغائب » وغير ذلك من العبارات . أما الفعل « تعيده » فهو يرد دائما بالبناء للمعلوم ، فأوردناه بالبناء للمجهول حينما كان النص يضطرنا إلى ذلك . والفعل « يتهرا » كان يرد تارة « ينهري » وتارة « يهتري » وثالثة « يتهرى » فوحدنا باستعمالنا « يتهرا » بتسهيل الهمزة في الكتاب كله ، كما تركنا الكلمات التي سهلت همزتها كما هي مثل « يجي » . وقدرنا فعلا محذوفا مبنيا للمجهول هو « يؤخذ » قبل « أوقتيان » ، درهمان ، مثقالان . . . الخ » التي ترد في مستهل بعض الوصفات ، تمشيا مع أسلوب الكاتب في التأليف . وكنا نود لو اكتفينا بالحديث في المقدمة فحسب عن العبارات الواردة في هوامش